السيد محمد الصدر
523
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
الأمر الأول : اننا سمعنا من تاريخنا : ان الشلمغاني كان وكيلا صالحا لابن روح حال استتاره عن المقتدر « 1 » . وسمعنا أيضا ان التوقيع الذي ارسله الإمام المهدي ( ع ) منذ وصل إلى ابن روح وهو في سجنه في دار المقتدر . فأوصله ابن روح إلى ابن همام . فوزعه الأخير بين مشايخ أصحابه . اذن فاستتار ابن روح متقدم زمانا على سجنه ، وانحراف الشلمغاني واقع ما بين هاتين الحادثتين . ونحن وان كنا نعلم تاريخ سجن ابن روح ، وهو عام 312 كما سبق . الا اننا لا نعلم تاريخ استتاره ولا مدته لكي نحدد عام انحراف الشلمغاني . وغاية ما يمكن تحديده هو انه انحرف في زمان خلافة المقتدر وهو تاريخ غير كاف في نفسه . وعلى أي حال فالمهم هو معرفة تاريخ البيان الذي صدر ضده ، ولا بد ان يكون بعد انحرافه بقليل ، بحيث لا يبقى له مجال للعمل العام بالوكالة عن ابن روح خلال ذلك ، وتاريخ صدوره مضبوط بعام 312 نفسه . الأمر الثاني : أخرج الشيخ في الغيبة عن أبي علي محمد بن همام ، وهو الذي سمعناه انه وزع بيان الإمام المهدي « ع » في لعن الشلمغاني على المشايخ . أنه قال : ان محمد بن علي الشلمغاني لم يكن قط بابا - وكيلا - إلى أبي القاسم ولا طريقا له . ولا نصبه أبو القاسم لشيء من ذلك على وجه ولا سبب . ومن قال بذلك فقد أبطل - يعني قال بالباطل - وإنما كان
--> ( 1 ) غيبة الشيخ ص 183 .